
توجد الطائرة كاتالينا على شواطئ راس مضيق تيرانا في القسم السعودي من خليج العقبة لمدة تزيد عن 40 عاما و لقد إشتراها رجل الأعمال الإمريكي المتقاعد توماس كاندل من البحرية الإمريكية وقام بتحويلها الى طائرة خاصة فخمة.
قرر السيد توماس و زوجته وابناؤه ، بالإضافة إلى سكرتيرته وابنها ، القيام برحلة حول العالم في الطائرة كاتالينا و ذلك في عام 1960 . وكان برفقتهم صحفي لتغطية جزء من الرحلة و ذلك لصالح مجلة لايف.
في 22 من مارس عام 1960 هبطت توماس و مجموعته الى مضيق تيرانا واوقفوا الطائرة كاتالينا على بعد مسافة قريبة من الشاطئ لقضاء الليلة هناك ، في ظهر اليوم التالي هاجمتهم مجموعة من سكان المنطقة مستخدمين بنادق آلية ومسدسات اتوماتيكية.
تمكن الأطفال من السباحة للطائرة واصيب السيد كاندل وزوجته اثناء محاولتهم الإقلاع بـ الطائرة كاتالينا ، و لكن تمكنوا من التحرك بها لمسافة 800 متر و لم يستطيعوا الإقلاع بسبب مشكلة الحيد المرجاني أو ما يسمى بالكسارة.
اصيبت الطائرة كاتالينا بأكثر من 300 طلقة خلال فترة اطلاق نار امتدت مابين نصف ساعة الى اربعون دقيقة ، وثقبت خزانات الوقود وسكب من الطائرة كاتالينا ما يقارب اربعمائة ليتر من الوقود ، وبمعجزة إلهية لم تحترق أو تنفجر الطائرة.
كان عمق البحر ما يقارب متر و نصف وتمكن جميع من في الطائرة كاتالينا من السباحة والوصول للشاطئ حيث تم اعتقالهم من قبل الجيش السعودي المدعوم بمجموعة من البدو والذين ظنوا أنهم من الجيش الإسرائيلي.
تم اخذ ركاب الطائرة كاتالينا الى مدينة جدة واطلق سراحهم بعد تدخل السفير الإمريكي والذي قدم شكوى رسمية للحكومة السعودية التي رفضت تحمل تكاليف الأضرار.


